حسن حسن زاده آملى
335
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
عين في أن النفس كلّ القوى ( 17 ) يز - ومن تلك العيون الخرّارة ان النفس كل القوى . واعلم أن حقيقة التوحيد تعرف بعرفان النفس من هذه العين التي هي عين العيون ومنبع ماء الحياة ، ومدخل الولوج إلى ديار المرسلات ، وسلم العروج إلى غاية الغايات . وبذلك العرفان تجمع بين الوحدة في الكثرة والكثرة في الوحدة ، وترى القرآن في الفرقان والفرقان في القرآن اي المجمل في المفصل وبالعكس ، وتصل إلى علم شهودي بأنه - سبحانه - هو الأول والآخر والظاهر والباطن ، وهو في السماء آله وفي الأرض آله . ومن هذه العين يتجلى لك سلطان الوحدة وترى الواحد فقط وحده وحده وحده في ذاته وصفاته وافعاله . ورسالتنا الفارسية الموسومة ب وحدة از ديدگاه عارف وحكيم لسان صدق علّي في ذلك الأمر الأهم فان شئت فراجع إليها . وعليك بطائفة من المطالب الرئيسة في المقام : الف - قال صدر المتألهين في آخر الفصل الثالث من الباب الثاني من نفس الاسفار : « القوة النباتية من شعب القوة الحيوانية غير متحصلة إلّا بها ، كما أن الحيوانية غير متحصلة فيما له جوهر نطقي إلا بالجوهر النطقي . وستعلم ان لكل بدن منّا نفسا واحدة ، وان سائر القوى معلولة لها منشعبة منها في الأعضاء . هذا على ما اشتهر عند أئمة الحكمة من المتأخرين . واما الذي استقر عليه اعتقادنا فهو أن النفس كل القوى وهي مجمعها الوحداني ومبدئها وغايتها ، وهكذا الحال في كل قوة عالية بالنسبة إلى ما تحتها من القوى التي تستخدمها الخ » « 1 » . أقول : هذا الذي استقر عليه اعتقاده - قدس سرّه - ناصّ على أن الامر أرفع من
--> ( 1 ) . الأسفار ، ط 1 ، ج 1 ، ص 11 .